الشيخ محمد اليعقوبي
377
نحن والغرب
المسيح ( عليه السلام ) ناصر للإمام المهدي ( عليه السلام ) : 5 - إنّا نحن الإمامية بالذات نرتبط بالسيد المسيح ( عليه السلام ) برابطة إضافية ؛ لكونه الناصر المدخر لليوم الموعود ، وهو عنصر مهم في حركة الإمام ( عليه السلام ) ، فالحديث عن السيد المسيح ( عليه السلام ) جزء من قضيتنا المصيرية أعني يوم الظهور المبارك ، وهذا مما ذكرته مصادر الفريقين ، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) « 1 » ، وأخرج الصدوق في إكمال الدين عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( القائم منّا منصور بالرعب . . إلى أن قال : وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ) « 2 » . ومدخليته في قضية الإمام ( عليه السلام ) من عدّة نواحٍ : أ - طول عمره الشريف ؛ فإنهّ لم يُقتل ولم يُصلب ، بل رفع إلى السماء ويبقى حياً إلى يوم الظهور ، فحياته هذه السنين الطويلة حجّة على منكري غيبة الإمام وطول عمره . ب - إذعان الأمم المسيحية وتسليمهم للإمام ( عليه السلام ) ، وهم يشكلون نسبة كبيرة من البشر ( وذلك حين يثبت لهم بالحجّة الواضحة أنّه هو المسيح يسوع الناصري نفسه ، وأنّ الإنجيل والتوراة إنمّا هي هكذا وليست على شكلها الذي كان معهوداً ، وأنّ ملكوت الله الذي بشر به هو في حياته الأولى على الأرض قد تحقق فعلًا متمثلًا بدولة العدل العالمية ، ولن يبقى منهم شخص من ذلك الجيل المعاصر للظهور إلا ويؤمن به ) كما هو المستفاد من قوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) ( النساء : 159 ) . ج - - إنهّ نتيجة للأمر الأول سوف يتيسر الفتح العالمي بدون قتال ، بل نتيجة للإيمان بالحق والإذعان له ، وقد سبق أن تكلمنا عن ذلك مفصلًا وعرفنا
--> ( 1 ) وقد رواه الترمذي وابن ماجة راجع المصادر في تأريخ ما بعد الظهور : ص 591 . ( 2 ) تأريخ ما بعد الظهور ، للشهيد السيد محمد الصدر : ص 595 .